اندلعت حرب الأيام الستة في 5 يونيو/حزيران 1967 عندما شنت إسرائيل ضربات استباقية على المطارات المصرية، أعقبتها عمليات برية. وفي غضون ستة أيام، احتلت إسرائيل قطاع غزة وشبه جزيرة سيناء الخاضعين للسيطرة المصرية، والضفة الغربية والقدس الشرقية الخاضعتين للسيطرة الأردنية، وهضبة الجولان السورية. وقد غيّر هذا الانتصار الإسرائيلي السريع مسار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني جذرياً، إذ أخضع فلسطين التاريخية بأكملها للسيطرة الإسرائيلية. وبدأ النزوح الجماعي على الفور. ومع تقدم القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية، انتشر الذعر بين الفلسطينيين الذين استذكروا نكبة 1948. وتتراوح تقديرات عدد النازحين أو المطرودين بين 280 ألفاً (بحسب مصادر إسرائيلية) وأكثر من 400 ألف (بحسب مصادر فلسطينية ومصادر الأمم المتحدة). وكان نحو 175 ألفاً منهم لاجئين من نكبة 1948، نزحوا للمرة الثانية. ولم يكن النزوح نتيجة مباشرة للقتال فحسب، بل أصدرت السلطات الإسرائيلية أوامر عسكرية تمنع العودة، وهدمت قرى بأكملها بشكل ممنهج. دُمّرت ثلاث قرى في منطقة اللطرون (إمواس، يالو، وبيت نوبا) تدميراً كاملاً على يد القوات الإسرائيلية، وطُرد سكانها البالغ عددهم 10,000 نسمة. وفي البلدة القديمة بالقدس، جُرفت الأحياء المغربية بالجرافات بعد أيام من الاحتلال لإنشاء ساحة عند حائط البراق. ودعا قرار مجلس الأمن الدولي رقم 242 إلى "انسحاب القوات المسلحة الإسرائيلية من الأراضي المحتلة" و"التوصل إلى تسوية عادلة لمشكلة اللاجئين"، إلا أن إسرائيل استمرت في احتلالها لأكثر من 55 عاماً. وقد أرست عملية التهجير عام 1967 والاحتلال اللاحق الإطارَ للصراع الإسرائيلي الفلسطيني الراهن.
الفلسطينيون المهجرون 300,000-400,000
280 ألف (مصادر إسرائيلية) إلى أكثر من 400 ألف (مصادر الأمم المتحدة/الفلسطينية)
نزوح للمرة الثانية ~175,000
لاجئون عام 1948 نزحوا مرة أخرى من مخيمات الضفة الغربية/غزة
قرى مدمرة بالكامل 3 villages
عمواس، يالو، بيت نوبا (منطقة اللطرون)؛ طرد حوالي 10.000 ساكن
الأراضي المحتلة 70,000 km²
الضفة الغربية (5,655 كم²)، غزة (365 كم²)، الجولان (1,800 كم²)، سيناء (60,000 كم²)
موشيه دايان
“بعد الاستيلاء على البلدة القديمة، أعلن: "لقد عدنا إلى أقدس أماكننا، ولن نفارقها أبدًا". ثم تأمل لاحقًا في مسألة التهجير قائلًا: "لقد جئنا إلى هذه البلاد التي كان يسكنها العرب بالفعل، ونحن نقيم... دولة يهودية هنا". وفيما يتعلق بقرى اللطرون: "كان علينا تدمير ثلاث قرى عربية في منطقة اللطرون".”
آموس إيلون
“شهدوا تدمير قرية إمواس في يونيو 1967: "كانت الجرافات العسكرية تنهي عملها... لم يبقَ حجر واحد قائماً... تم تغطية الآبار بالخرسانة". ووصفوا السكان وهم "يسيرون على الطريق السريع الرئيسي إلى رام الله" حاملين أمتعتهم.”
Haaretz, June 1967; later compiled in 'The Israelis' (1971)
حسين موسى (من سكان إمواس)
“أحد سكان قرية عمواس: "جاء الجنود الإسرائيليون وأخبرونا أن أمامنا ثلاث ساعات للمغادرة... أخذنا ما استطعنا حمله. عندما نظرنا إلى الوراء من التلال، كانوا يدمرون كل شيء بالجرافات - منازلنا، مسجدنا، مقبرتنا. كل شيء."”
توم سيجيف
“في كتاب "1967: إسرائيل، الحرب، والعام الذي غيّر وجه الشرق الأوسط": "مباشرةً بعد الحرب، اتخذت إسرائيل إجراءات جعلت عودة اللاجئين مستحيلة". ووثّق الكتاب أوامر عسكرية تمنع العودة، ومصادرة بطاقات الهوية. "كان موقف الحكومة هو أنه لا ينبغي السماح لمعظم اللاجئين بالعودة".”
1967: Israel, the War, and the Year that Transformed the Middle East' (2007)
الأمين العام للأمم المتحدة يو ثانت
“تقرير إلى مجلس الأمن: "لا يزال نزوح السكان المدنيين نتيجة النزاع يتسبب في معاناة إنسانية كبيرة ويشكل تهديداً خطيراً للسلام والأمن". ودعا التقرير إلى السماح للاجئين بالعودة أو الحصول على تعويضات.”
اللجنة الدولية للصليب الأحمر
“أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن اتفاقية جنيف الرابعة تنطبق على الأراضي المحتلة. ووثّقت حالات نزوح جماعي، وهدم منازل، ومنع عودة اللاجئين. ودعت إسرائيل إلى السماح للاجئين بالعودة واحترام الحماية المدنية بموجب القانون الدولي الإنساني.”
التدمير المنهجي للقرى
هُدمت ثلاث قرى بأكملها (إمواس، يالو، بيت نوبا) في غضون أيام من احتلالها. مُنح السكان مهلة تتراوح بين ساعة وثلاث ساعات للإخلاء. دُمرت جميع المنازل والمساجد والكنائس والمقابر بشكل ممنهج. طُرد ما مجموعه 10,000 ساكن؛ وحُوّلت المنطقة إلى حديقة كندا. لم تُدفع أي تعويضات.
هدم الحي المغربي
حيّ تاريخي في القدس يعود تاريخه إلى 770 عامًا، هُدم بعد 48 ساعة من الاحتلال. دُمّرت 135 منزلًا ومسجدان وزاوية (مدرسة إسلامية). مُنح 650 من السكان مهلة 3 ساعات للإخلاء. كما هُدم مسجد أفضل (الذي يعود تاريخه إلى القرن الثاني عشر) ومواقع تراثية أخرى.
منع العودة
منعت الأوامر العسكرية ونظام بطاقات الهوية الفلسطينيين النازحين من العودة إلى ديارهم، وهو انتهاكٌ صريحٌ للقانون الدولي الإنساني. تنص المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة على أنه لا يجوز لسلطة الاحتلال نقل أو ترحيل الأشخاص المحميين قسراً.
الضم غير القانوني
ضُمّت القدس الشرقية رسميًا في 28 يونيو 1967 (دون اعتراف دولي). وضُمّت مرتفعات الجولان عام 1981. أعلن مجلس الأمن الدولي أن عمليات الضم "باطلة ولاغية". يُعدّ نقل المدنيين الإسرائيليين إلى الأراضي المحتلة انتهاكًا للمادة 49 من اتفاقية جنيف.
إزاحة الكتلة
نزح ما بين 300 ألف و400 ألف فلسطيني خلال الحرب وبعدها مباشرة. أُجبر الكثيرون على النزوح عبر الحرب النفسية (البث الإذاعي)، ومنع العودة، وهدم المنازل. وكان نصفهم تقريباً من اللاجئين للمرة الثانية (النازحين منذ عام 1948).
عمليات القتل خارج نطاق القضاء
حالات موثقة متعددة لقتل أسرى الحرب ومقتل مدنيين. قُتل أسرى حرب مصريون في العريش. وقد حال منع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من الوصول إلى هذه الحالات أثناء النزاع دون توثيقها بشكل منهجي.
اتفاقية جنيف الرابعة (1949) - الانتهاكات
المادة 49: "يحظر النقل القسري الفردي أو الجماعي... للأشخاص المحميين من الأراضي المحتلة... بغض النظر عن الدافع وراءه". إن التهجير ومنع العودة ينتهكان هذه الحماية الأساسية.
قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة
القرار 242 (1967): دعا إلى "انسحاب القوات المسلحة الإسرائيلية من الأراضي المحتلة" و"تسوية عادلة لمشكلة اللاجئين". ولا يزال أساس عملية السلام ولكنه لم يتم تنفيذه.
الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية (2004)
رأي استشاري بشأن الجدار: قضت محكمة العدل الدولية بأن بناء إسرائيل لجدار الفصل العنصري في الضفة الغربية غير قانوني. وأكدت مجدداً أن اتفاقية جنيف الرابعة تنطبق على الأراضي الفلسطينية المحتلة.
المهنة المستمرة - التقييم الحديث
الاحتلال المطوّل: يُعدّ الاحتلال الإسرائيلي، الذي تجاوز 55 عاماً، أطول احتلال عسكري في التاريخ الحديث. وينظر القانون الدولي إلى الاحتلال المطوّل على أنه يثير مخاوف قانونية إضافية.
اتفاقية جنيف الرابعة (1949) - الانتهاكات
المادة 49 (6): "لا يجوز للدولة المحتلة ترحيل أو نقل أجزاء من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها". وينتهك مشروع الاستيطان الإسرائيلي هذا الحكم (أكثر من 700,000 مستوطن اعتبارًا من عام 2024).
قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة
القرار 252 (1968): أعلن أن إجراءات الضم الإسرائيلية في القدس "باطلة". ودعا إسرائيل إلى إلغاء جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير وضع المدينة.
الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية (2004)
المستوطنات: أكدت محكمة العدل الدولية أن المستوطنات الإسرائيلية تنتهك المادة 49 (6) من اتفاقية جنيف. ودعت إسرائيل إلى وقف النشاط الاستيطاني وتفكيك المستوطنات القائمة.
المهنة المستمرة - التقييم الحديث
الضم بحكم الأمر الواقع: على الرغم من أن إسرائيل لم تضم الضفة الغربية رسمياً، إلا أن مشروع الاستيطان والتكامل الإداري يشكلان ضماً بحكم الأمر الواقع في انتهاك للقانون الدولي.
اتفاقية جنيف الرابعة (1949) - الانتهاكات
المادة 53: "يحظر على الدولة المحتلة تدمير أي ممتلكات، إلا إذا كان هذا التدمير ضرورياً للغاية بسبب العمليات العسكرية". لم يكن هدم قرى اللطرون والحي المغربي ضرورياً من الناحية العسكرية.
قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة
القرار 298 (1971): أعرب عن أسفه لعدم امتثال إسرائيل للقرارات السابقة المتعلقة بالقدس.
الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية (2004)
التزامات الاحتلال: قضت محكمة العدل الدولية بأن إسرائيل ملزمة بالقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة.
المهنة المستمرة - التقييم الحديث
نقل السكان: يشكل نقل أكثر من 700 ألف مدني إسرائيلي إلى الأراضي المحتلة انتهاكاً منهجياً للمادة 49 (6) من اتفاقية جنيف.
اتفاقية جنيف الرابعة (1949) - الانتهاكات
المادة 147 (الانتهاكات الجسيمة): إن التدمير الواسع النطاق للممتلكات الذي لا تبرره الضرورة العسكرية يشكل انتهاكًا جسيمًا (جريمة حرب).
قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة
القرار 465 (1980): قرر أن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة "لا تتمتع بأي شرعية قانونية" وتشكل "انتهاكًا صارخًا" لاتفاقية جنيف.
قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة
القرار 478 (1980): أعلن أن "القانون الأساسي" لإسرائيل الذي يعتبر القدس "عاصمتها الأبدية" باطل ولاغٍ.
1915-1981 موشيه دايان
قاد العمليات العسكرية الإسرائيلية خلال حرب الأيام الستة. واتخذ قرارات مصيرية بشأن سياسات الاحتلال، بما في ذلك هدم قرى اللطرون والحي المغربي. وأبدى لاحقاً مشاعر متضاربة حيال العواقب طويلة الأمد للاحتلال.
1922-1995 يتسحاق رابين
قائد عسكري خلال حرب الأيام الستة. أشرف على العمليات في الضفة الغربية والقدس الشرقية. لاحقاً، بصفته رئيساً للوزراء (1974-1977، 1992-1995)، سعى إلى مفاوضات السلام؛ اغتيل على يد متطرف إسرائيلي عام 1995.
1895-1969 ليفي إشكول
رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال حرب الأيام الستة. اتخذ قرارات سياسية بشأن سياسات الاحتلال والاستيطان. كان مترددًا في البداية بشأن احتلال الضفة الغربية، لكنه وافق على الخطط العسكرية.
التأثير الفوري (1967-1973)
إنشاء الاحتلال الإسرائيلي الحديث للأراضي الفلسطينية
الأهمية طويلة الأمد (1973-حتى الآن)
يستمر الاحتلال لأكثر من 55 عامًا - أطول احتلال عسكري في التاريخ الحديث
المساءلة والقانون الدولي
✗ لم تتم محاكمة أي مسؤول إسرائيلي بتهمة التهجير أو تدمير القرى
التأثير الفوري (1967-1973)
نزح ما بين 300,000 و400,000 فلسطيني؛ منهم حوالي 175,000 لاجئ من عام 1948 نزحوا للمرة الثانية
الأهمية طويلة الأمد (1973-حتى الآن)
أكثر من 700 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية (2024)
المساءلة والقانون الدولي
✗ لم تنسحب إسرائيل قط من الأراضي المحتلة على الرغم من قرار الأمم المتحدة رقم 242
التأثير الفوري (1967-1973)
سيطرت إسرائيل على كامل الأراضي الفلسطينية التاريخية لأول مرة منذ عام 1948
الأهمية طويلة الأمد (1973-حتى الآن)
يؤثر الاحتلال على كل جانب من جوانب الحياة الفلسطينية: الحركة، والاقتصاد، والحكم، والأمن
المساءلة والقانون الدولي
لم يُسمح للفلسطينيين النازحين بالعودة مطلقًا؛ ولم تُدفع لهم أي تعويضات.
التأثير الفوري (1967-1973)
أصبح قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 242 أساساً لعملية السلام
الأهمية طويلة الأمد (1973-حتى الآن)
الاحتلال عنصر أساسي في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وعدم الاستقرار الأوسع في الشرق الأوسط
المساءلة والقانون الدولي
✗ لم تتم إعادة بناء القرى المدمرة (اللطرون)؛ وتم تحويل المنطقة إلى حديقة كندا
التأثير الفوري (1967-1973)
بداية مشروع الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة
الأهمية طويلة الأمد (1973-حتى الآن)
إجماع دولي: الاحتلال غير قانوني؛ والمستوطنات تشكل جرائم حرب
المساءلة والقانون الدولي
✗ توسعت مشاريع الاستيطان بشكل هائل على الرغم من انتهاكات القانون الدولي
التأثير الفوري (1967-1973)
حوّلت الحركة الوطنية الفلسطينية تركيزها من عودة اللاجئين إلى تحرير الأراضي المحتلة
الأهمية طويلة الأمد (1973-حتى الآن)
فشلت مبادرات السلام المتعددة (كامب ديفيد، أوسلو، خارطة الطريق) في إنهاء الاحتلال.
المساءلة والقانون الدولي
✓ إجماع دولي: الاحتلال غير قانوني ويجب إنهاؤه
الأهمية طويلة الأمد (1973-حتى الآن)
حل الدولتين موضع تساؤل متزايد بسبب توسع المستوطنات
المساءلة والقانون الدولي
✓ محكمة العدل الدولية (2004): الاحتلال ينتهك القانون الدولي
الأهمية طويلة الأمد (1973-حتى الآن)
يعود جزء من جذور هجوم حماس في أكتوبر 2023 والحرب اللاحقة على غزة إلى الاحتلال الذي لم يتم حله عام 1967
المساءلة والقانون الدولي
✓ لا تزال قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مسجلة تدين الانتهاكات
المساءلة والقانون الدولي
✓ المحكمة الجنائية الدولية تحقق في الجرائم المزعومة في الأراضي المحتلة